الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

أيّها الطائر في جو التقليد لا يأوي على غدران الحكماء، و لا يرتع في رياض العلماء، و لا ينبت في قلبه حبّ الحب، و لا يثبت إلّا في محجبات الكتاب، إلى متى أنت بعيد عن النور؟

محجوب عن السرور، غافل عن أسرار السطور، مكبّ على النظر في سواد المسطور، أما أسمعك منادي الرحمن؟

أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها، إلى متى أنت كشارب ماء البحر كلّما ازداد شربا ازداد عطشا؟

أ لم تعلم أن اللّه سبحانه خلق تسع عشر ألف عالم و ألف ألف عالم مبدؤها نور الحضرة المحمدية و سرّها الولاية الإلهية و ختمها الخلافة المهدية و العصمة الفاطمية؟

و ذلك كلّه فاض عن الكلمة الإلهية (الغيب) و هو ألف غير معطوف كما قالوا: ألف معطوف، و ألف غير معطوف، و ألف عنده الوقوف، و ألف هو منتهى الألوف، خلقها و هو غني عن خلقها، و سلمها إلى الولي الكامل لأنه وليه الذي أقامه في الخلق مقامه، فهو الولي المطلق و المتصرّف العادل، فلا يسأل عمّا يفعل، و كيف يسأل المؤيّد بالحكمة؟

المخصوص بالعصمة، الذي يريد اللّه ما يفعل لأن فعله الحق، و العدل، و يفعل اللّه ما يريد، لأنه لا يريد إلّا ما يريد اللّه، لأن قلبه مكان مشيئة اللّه، أوجده موجد الكل قبل الكل، و أوجد لأجله الكل و اختاره على الكل، و ولّاه أمر الكل و حكمه على الكل، فهو الكلمة التامة، و الحاكم يوم الطامة، و كيف لا يكون كذلك و شيعته غدا بيض الصحائف، خضر الملابس، آمنين من العذاب، يدخلون الجنة بغير حساب.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.