و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و اللّه لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه و مولجه و جميع شأنه لفعلت، و لكن أخاف أن تكفروا في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ألا و إني مفضيه إلى الخاصّة» (نهج البلاغة: 250 الخطبة 175).
و قالت عائشة للإمام الحسن (عليه السلام) بعد أن أخبرها بما فعلته يوم وفاة الأمير و لم يطلع عليه أحد سواها: يا ابن خبوت جدّك و أبوك في علم الغيب، فمن ذا الذي أخبرك بهذا عنّي!!
(الهداية الكبرى: 198، ذيل الباب الرابع).
و عند ما أخبرها بخفايا ضميرها و ما أخبرها به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حربها الأمير (عليه السلام) قالت: جدّك أخبرك بذلك أم هذا من غيبك؟!
قال (عليه السلام):
«هذا من علم اللّه و علم رسوله و علم أمير المؤمنين» (الهداية الكبرى: 198، ذيل الباب الرابع).
و قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) لمن سأله عن القائم المنتظر عجل اللّه فرجه: «ألسنا قد قلنا لكم لا تسألونا عن علم الغيب فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر» (الهداية الكبرى: 334 باب 13).
و عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): «ألا إن للعبد أربع أعين: عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه، و عينان يبصر بهما أمر آخرته، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح له العينين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته [و أمر آخرته]» (الخصال: ح 90 باب الأربعة).
و رواه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: «ما من عبد إلّا و في وجهه عينان يبصر بهما أمر الدنيا، و عينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة، فإذا أراد بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه: فأبصر بهما ما وعده بالغيب، فآمن بالغيب على الغيب» (كنز العمّال: ح 3043).
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام