قال محمد بن الفضل:
باللّه لقد نزل ذلك كلّه بابن هذاب (الخرائج و الجرائح: 306 الباب التاسع).
* أقول: هذه رواية صريحة في علمهم للغيب لا ينكرها إلّا ناصبي.
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له: «و الإمام يا طارق بشر ملكي و جسد سماوي، و أمر إلهي و روح قدسي، و مقام عليّ و نور جليّ و سرّ خفيّ، فهو ملك الذات إلهي الصفات، زائد الحسنات عالم بالمغيبات؛ خصّا من ربّ العالمين و نصّا من الصادق الأمين» (بحار الأنوار: ح 38 باب جامع في صفات الإمام).
و عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) لما أخبر أمّ الفضل بنت المأمون بما فاجأها ممّا يعتري النساء عند العادة.
قالت له:
لا يعلم الغيب إلّا اللّه.
قال (عليه السلام):
«و أنا أعلمه من علم اللّه تعالى» الإرشاد إلى ولاية الفقيه: 254.
* أقول: و هذه رواية أخرى تنص على علمهم للغيب فلا تغفل و أزل الشك من قلبك.
و في خطبة لأمير المؤمنين يذكر فيها صفات الإمام جاء فيها: «و يلبس الهيبة و علم الضمير، و يطلع على الغيب و يعطى التصرّف على الإطلاق» مشارق أنوار اليقين: 115..
هذا إضافة إلى روايات إخبارهم بأمور غيبية جزئية ليس هنا محل ذكرها.
و قال تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ الجن: 26.
قال الإمام الرضا (عليه السلام) لعمرو بن هذاب عند ما نفى عن الأئمة (عليهم السلام) علم الغيب محتجا بهذه الآية: «إن رسول اللّه هو المرتضى عند اللّه، و نحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه اللّه على غيبه فعلّمنا ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة» (بحار الأنوار: و ).
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام