و من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) أن أبا ذر لما جاء إليه و أسلم على يده قال له: ارجع إلى بلادك فإنّ ابن عمّك قد مات، و قد خلف مالا فاحتو عليه و البث في بلادك إلى وقت كذا و أتني.
____________ بحار الأنوار: ح 6 بتفاوت.
مسند البزار: ح 604، و المعجم الأوسط: ح 8427، و مسند الشاسي:، و المستدرك:.
البحار: ح 18.
البحار: ح 18.
بحار الأنوار: ح 17.
بحار الأنوار: ح 11 عن الكافي.
118 فرجع إلى اليمن فوجد كما أخبره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحتوى على المال، و بقي في بلاده حتى ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أتى إليه.
و من ذلك ما رواه وهب بن منبه عن ابن عباس: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء ناداني ربي يا محمد، إنّي أقسمت بي و أنا و اللّه الذي لا إله إلّا أنا أني أدخل الجنة جميع أمّتك إلّا من أبى، فقلت: ربي و من يأبى دخول الجنّة؟
فقال:
إنّي اخترتك نبيّا، و اخترت عليا وليّا، فمن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنّة لأنّ الجنّة لا يدخلها إلّا محبّه، و هي محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت و علي و فاطمة و عترتهم و شيعتهم، فسجدت للّه شكرا، ثم قال لي: يا محمد إنّ عليا هو الخليفة بعدك، و إنّ قوما من أمّتك يخالفونه و إن الجنّة محرّمة على من خالفه و عاداه، فبشّر عليا أن له هذه الكرامة منّي و أني سأخرج من صلبه أحد عشر نقيبا منهم سيّد يصلّي خلفه المسيح ابن مريم يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، فقلت: ربّي متى يكون ذاك؟
فقال:
إذا رفع العلم، و كثر الجهل، و كثر القراء، و قلّ العلماء، و قلّ الفقهاء، و كثر الشعراء، و كثر الجور و الفساد، و التقى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و صارت الأمناء خونة، و أعوانهم ظلمة، فهناك أظهر خسفا بالمشرق و خسفا بالمغرب، ثم يظهر الدجّال بالمشرق، ثم أخبرني ربي ما كان و ما يكون من الفتن من أمية و بني العباس، ثم أمرني ربي أن أوصل ذلك كلّه إلى علي فأوصلته إليه و عن أمر اللّه.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام