و من ذلك من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) ما رواه ابن عباس قال: لمّا زوّج النبي عليا بفاطمة، استدعى تميرات و فضلة من سمن عربي، و حفنة من سويق، و جعلها في قصعة كانت لهم، ثم فركه بيده الشريفة التي هي منبع البركات و معدن الخيرات، و فياض النعمات، و رحمة أهل الأرض و السّماوات، ثم قال: قدموا الصحاف و الجفان و القصاع، فقدمت؛ فلم يزل يملأ من ذلك الهيس الجفان و يحملونها الى بيوت المهاجرين و الأنصار، و القصعة تمتلئ و تفيض حتى اكتفى سائر الناس و القصعة على حالها.
و من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) و مكاشفاته ممّا تكلّم به عند موته و الناس حوله فقال: ابيضت وجوه و اسودت وجوه، و سعد أقوام و شقي آخرون، سعد أصحاب الكساء الخمسة، و أنا سيّدهم و لا ____________ بعضه في البحار: ح 8 و: ح 102.
119 فخر، عترتي أهل بيتي السابقون أولئك المقرّبون، سعد من تبعهم و شايعهم، على ديني و دين آبائي، أنجزت موعدك يا رب، و اسودت وجوه أقوام يردون ظماء إلى نار جهنّم مرق البغل الأوّل الأعظم، و الآخر و الثاني حسابهم على اللّه، و ثالث و رابع كل امرئ بما كسب رهين، و علقت الرهون، و اسودت الوجوه، و هلكت الأحزاب و قادت الأمراء بعضها بعضا إلى النار، كتاب دارس و باب مهجور و حكم بغير علم، مبغض علي و آل علي في النار، محبّ علي و آل علي في الجنّة.
____________ بحار الأنوار: ح 40.
120 الفصل الثاني [أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام) و غيبه]
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام