فقال:
نعم كنّا أربعة و عشرين قبيلة من بني إسرائيل، و كنّا قد تمرّدنا و عصينا و عرضت علينا ولايتك فأبينا، و فارقنا البلاد و استعملنا الفساد فجاءنا آت أنت و اللّه أعلم به منّا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا، و كنّا متفرّقين في البراري فجمعنا لصرخته ثم صاح صيحة اخرى و قال: كونوا مسوخا بقدرة اللّه فمسخنا أجناسا مختلفة، ثم قال: أيّتها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ و اتصلي ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلّا و فيه من هذه ____________ بصائر الدرجات: 201 باب انّهم جرى لهم ما جرى للرسول ح 4 و البحار: ح 14.
بحار الأنوار: ح 5.
بحار الأنوار: ح 43.
في البحار: هناس.
123 المسوخ كما ترى.
فصل نازع في هذا الحديث من اعترضه الشك فقال: نطق بلسان الحال أو بلسان المقال، فقلت له: أ ما تسمع قول اللّه تعالى: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَ فجعله لمن يعقل، ثم عطف على من لا يعقل فقال: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ، ثم قال: إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً، أخبر سبحانه أن كل شيء يسبّح لربّه بلسان الحال و لسان المقال، و لكن لسان المقال منه مستور عنكم لم يلزمكم اللّه بمعرفته، لأن العفو هو الستر فلو كشف الستر عنه عرفتموه مثل تسبيح الحصى بكف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إذا نطق الحصى الصوان بلسان المقال فلم لا ينطق الجري و هو حيوان، و قوله:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام