ففرح عمر و قام فقبّل رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: لا بقيت بعدك يا أبا الحسن.
و من ذلك أن ابن الكواء قدم إلى أمير المؤمنين و هو يخطب فقال: إنّي وطأت على دجاجة ميتة فخرجت منها بيضة أ فآكلها؟
قال:
لا، قال: فإن استفرختها فخرج منها فروخ فآكله؟
فقال:
نعم.
فقال:
كيف ذاك؟
فقال:
لأنّه حي خرج من ميت، و تلك ميتة خرجت من ميت.
أقول: و كيف لا يكون ذاك كذلك؟
و قد روى الحسن البصري أن الخضر لما التقى بموسى و كان بينهما ما كان جاء عصفور فأخذ قطرة من البحر فوضعها على يد موسى فقال الخضر: ما هذا؟
قال:
يقول ما علمنا و علم سائر الأولين و الآخرين في علم وصي النبي الأمّي إلّا كهذه القطرة في هذا البحر.
و روى ابن عباس عنه أنه شرح له في ليلة واحدة من حين أقبل ظلامها حتى أسفر صباحها و طفى مصباحها في شرح الباء من بسم اللّه و لم يتعد إلى السين، و قال: لو شئت ____________ بحار الأنوار عن المناقب: ح 4 و الحديث طويل.
شرح الأخبار للقاضي:، و مناقب آل أبي طالب: و فيهما: استحضنتها.
بحار الأنوار: ح 71.
125 لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه.
نعم هذا أخو النبي و وصيّه، و نائب الحق و وليّه، و أسد اللّه و عليه، و مختاره و رضيّه، الذي واسى النبي و ساواه، و بمهجته في الملمات وقاه، و أجابه حين دعاه و لباه، و شيّد الدين بعزمه و بناه، و كان بيت النبوة مرباه، و مبناه، و شمس الرسالة عرسه، و غصن الجلالة و النبوة ولداه، الذي نصر الرسول و حماه، و غسّل النبي و واراه، و قام بدينه و دينه و قضاه، وليد الحرم و ربيب الكرم، و فتاه الذي أباد الشرك و أفناه.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام