فقال:
نعم، و هذا الطفل يعرفه و أشار إلى الحسن (عليه السلام) فجاء و قال كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال لها أمير المؤمنين: نحن نعرف أعظم من هذا، ثم أومى بيده، و إذا عنق ____________ المعجم الأوسط: و مناقب الخوارزمي: 263.
بحار الأنوار: ح 29 و فيه: الحلواء.
127 من ذهب و كنوز سائرة، فقال: ضعيها مع أخواتها، فوضعتها فسارت.
و من ذلك: ما رواه عمّار بن ياسر قال: كنت مع سيدي أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما في بعض صحاري الحيرة، و إذا راهب يضرب ناقوسه، فقال لي: يا عمّار أ تدري ما يقول الناقوس؟
فقلت:
يا مولاي، و ما تقول الخشبة؟
فقال:
إنها تضرب مثلا للدنيا و تقول: أهل الدنيا خلوا الدنيا * * * مهلا مهلا رفقا رفقا إن المولى صمد يبقى * * * حقا حقا صدقا صدقا يا مولانا إن الدنيا * * * قد أهوتنا و استغوتنا ما من يوم يمضي منها * * * إلّا أوهت منا ركنا لسنا ندري ما قدّمنا * * * فيها إلّا إذ قد متنا قال عمار: فأتيت الراهب من الغد فقلت له: اضرب الناقوس.
فقال:
و ما تفعل به و أنت مسلم؟
فقلت:
لأريك سرّه، قال: فأخذ يضرب ناقوسه، و أنا أتلو عليه ما يقول، فخرّ ساجدا و أسلم، و قال: إنّ عندي بخط هارون بن عمران بيده أن اللّه يبعث في الاميين رسولا له وزير يعلم ما يقول الناقوس.
و من ذلك ما روي من كراماته: أن فرعونا لمّا لحق هارون بأخيه موسى دخلا عليه يوما فأوجسا خيفة منه، فإذا فارس يقدمهما و لباسه من ذهب، و في يده سيف من ذهب، و كان فرعون يحبّ الذهب فقال لفرعون: أجب هذين الرجلين و إلّا قتلتك، فانزعج فرعون لذاك و قال: عودا إليّ غدا، فلما خرجا دعا البوّابين و عاقبهم، و قال: كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن؟
فحلفا بعزّة فرعون ما دخل إلّا هذان الرجلان، و كان الفارس مثال علي الذي أيّد اللّه به النبيّين سرّا، و أيّد به محمدا جهرا، لأنه كلمة اللّه الكبرى التي أظهرها اللّه لأوليائه فيما شاء من الصور فنصرهم بها، و بتلك الكلمة يدعون اللّه فيجيبهم و ينجيهم، و إليه الإشارة في
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام