فيا خامد الفطنة، يا من يقول هذا التناسخ و من أين لك علم التناسخ؟
و قدمك في طريق الحق غير راسخ، أ ما علمت أن اسم اللّه الأعظم نير لك في كل تركيب، و كذا كلمة اللّه العليا تظهر في كل صورة و تفعل كل عجيب، و كيف تشك في قول محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قال: أنا الفاتح، أنا الخاتم، و ترتاب في علي، أ ليس هو قسيم النور الأوّل الذي يتشعشع في جسد كل من والاه، فإنّه أمل كل ولي و غاية كل صفي، ثم ظهر مع محمد (صلّى اللّه عليه و آله) في هذا الجسد، كما كان معه في كل مقام.
____________ بحار الأنوار: ح 29.
حلية الأبرار:، و مدينة المعاجز: - 512.
المراقبات: 259، و جامع الأسرار: 382 ح 763.
133 الفصل الثالث في أسرار فاطمة الزهراء (عليها السلام) فمن ذلك من أسرار مولدها الشريف ما رواه أصحاب التواريخ: أن خديجة لمّا حضرتها الولادة بعث اللّه عز و جل إليها عشرين من الحور العين بطشوت و أباريق و ماء من حوض الكوثر، و جاءتها مريم بنت عمران و سارة و آسية بنت مزاحم، بعثهنّ اللّه يعنها على أمرها، فلما وضعتها أشرقت الدنيا و امتلأت منها الأقطار بالطيب و الأنوار، و فاح عطر العظمة، و امتلأت بيوت مكة بالنور، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلّا أشرق نورا، و ظهر في السماء نور أزهر لم يكن قبل هذا، و قالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة معصومة بنت نبي، زوجة وصي، نور وضي عنصر زكي، أم أبرار، حبيبة جبّار، صفوة أطهار، مباركة بورك فيها و في ولدها.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام