و من ذلك من كراماته ما روي عن مولانا الباقر (عليه السلام) أن جماعة من أهل الكوفة قالوا للحسن (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه ما عندك من عجائب أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي كان يرينا أي شيء نريد يرينا إيّاه؟
فقال:
هل تعرفون أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
فقالوا:
نعم، فرفع سترا كان على باب البيت، و قال: انظروا، فنظروا فإذا أمير المؤمنين، فقالوا: نعم، هذا أمير المؤمنين لا نشك فيه و نشهد أنك خليفة حقا و صدقا.
____________ بحار الأنوار: ح 517 و الحديث طويل جدّا اختصر هنا.
مدينة المعاجز: - 512.
137 الفصل الخامس في أسرار الحسين بن علي (عليهما السلام) فمن ذلك أنه لمّا أراد الخروج إلى العراق قالت له أمّ سلمة: يا بني لا تحزنّي بخروجك فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يقتل ولدي الحسين بالعراق، فقال لها الحسين (عليه السلام): يا أمّاه إنّي مقتول لا محالة و ليس من الأمر المحتوم بد و إنّي لأعرف اليوم الذي اقتل فيه و الحفرة التي أدفن فيها، و من يقتل معي من أهل بيتي و من شيعتي، و إن أردت أريتك مضجعي و مكاني، ثم أشار بيده فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه و مكانه.
و من ذلك من كتاب الراوندي أن رجلا جاء إلى الحسين (عليه السلام) فقال: أمّي توفيت و لم توص بشيء غير أنّها أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا حتى أعلمك يا مولاي، فجاء الحسين (عليه السلام) و أصحابه فرآها ميتة فدعا اللّه ليحييها فإذا المرأة تتكلّم، و قالت: ادخل يا مولاي و مرني بأمرك، فدخل و جلس و قال لها: أوصي يرحمك اللّه، فقالت: يا سيدي، إنّ لي من المال كذا و كذا و قد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت، و الثلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك، و إن كان مخالفا فلا حظّ للمخالف في أموال المؤمنين، ثم سألته أن يتولّى أمرها و أن يصلّي عليها، ثم صارت ميّتة كما كانت.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام