و من ذلك ما رواه إسماعيل السندي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول لرجل من خراسان كان قدم إليه: كيف أبوك؟
فقال الرجل:
بخير، فقال: فأخوك؟
قال:
خلفته صالحا، فقال: قد هلك أبوك بعد خروجك بيومين، و أما أخوك فقتلته جاريته يوم كذا، و قد صار إلى الجنة؛ فقال الرجل: جعلت فداك، إن ابني قد خلفته و جعا، فقال: أبشر فقد برىء و زوّجه عمّه ابنته و صار له غلام و سمّاه عليا، و ليس من شيعتنا، فقال الرجل: فما إليه من حلية؟
فقال:
كلا قد أخذ من صلب آدم أنه من أعدائنا فلا تغرنك عبادته و خشوعه.
و من ذلك ما رواه جابر بن يزيد قال: كنّا مع أبي جعفر (عليه السلام) في المسجد فدخل عمر بن عبد العزيز و هو غلام، و عليه ثوبان معصفران فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا تذهب الأيام حتى يملكها هذا الغلام، و يستعمل العدل جهرا و الجور سرّا فإذا مات تبكيه أهل الأرض و يلعنه ____________ في البحار: عمر.
بحار الأنوار: ح 25 بتفاوت.
بحار الأنوار: ح 31 بتفاوت كبير.
141 أهل السماء.
و من ذلك ما رواه أبو بصير قال: قال لي مولاي أبو جعفر (عليه السلام): إذا رجعت إلى الكوفة يولد ولد تسمّيه عيسى، و يولد ولد و تسمّيه محمدا و هما من شيعتنا و أسماؤهما في صحيفتنا، و ما يولدون إلى يوم القيامة، قال: فقلت: و شيعتكم معكم؟
قال:
نعم، إذا خافوا اللّه و اتقوه و أطاعوه.
و من ذلك أنه دخل المسجد يوما فرأى شابّا يضحك في المسجد فقال له: تضحك في المسجد و أنت بعد ثلاثة من أصحاب القبور؟
فمات الرجل في أوّل اليوم الثالث، و دفن في آخره.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام