الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

تعرفه إذا رأيته؟

فقال:

نعم، فقال: يا غلام، أخرج الكيس الأزرق، فأخرجه، فلمّا رآه الرجل عرفه، فقال الإمام: إنّا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا، فقال الرجل: يا مولاي إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك، فقال له: إن الجواب كتبناه و أنت في الطريق.

و من ذلك ما رواه عبد اللّه بن الكاهلي قال: قال لي الصادق (عليه السلام): إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسي، و قل: عزمت عليك بعزيمة اللّه و عزيمة رسوله، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة علي أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، فإنه ينصرف عنك، قال: فخرجت مع ابن عم لي قادما من الكوفة فعرض لنا السبع فقرأت عليه ما علّمني مولاي فطأطأ رأسه و رجع عن الطريق، فلما قدمت إلى سيدي من قبل أن أعلمه بالخبر، فقال: أ تراني لم أشهدكم إن لي مع كل ولي أذن سامعة، و عين ناظرة، و لسان ناطق، ثم قال: يا عبد اللّه أنا و اللّه صرفته عنكما و علامة ذلك أنكما كنتما على شاطئ النهر.

____________ بحار الأنوار: ح 218.

بحار الأنوار: ح 108.

143 أقول: في هذا الحديث أسرار غريبة، الأوّل إطاعة الوحوش لهم عيانا و سماعا، و الثاني إخباره أنه لم يغب عنهم و أنه يشهد سائر أوليائه لأن الإمام مع الخلق كلّهم لم يغب عنهم، و لم يحتجبوا عنه طرفة عين، و لكن أبصارهم محجوبة عن النظر إليه، و إن الدنيا بين يدي الإمام كالدرهم بين يدي الرجل يقلّبه كيف شاء، و الثالث أنه أنكر عليه و قال: أ تراني لم أشهدكم؟

حيث إنه حسب أن الحجّة لا يشهد لمحجوج عليه بعد أن يثبت أنهم عين اللّه الناظرة في عباده، و يده المبسوطة بالفضل في بلاده، و لسانه المترجم عنه، و أن قلوب الأولياء مكان مشيئة اللّه و خزائن أسراره و باب حكمته.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.