و من كراماته (عليه السلام) أن فقيرا سأله فقال لعبده: ما عندك؟
قال:
أربعمائة درهم، فقال: أعطه إياها، فأعطاه، فأخذها و ولّى شاكرا، فقال لعبده: أرجعه، فقال: يا سيدي سألت فأعطيت، فما ذا بعد العطاء، فقال له: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خير الصدقة ما أبقت غنى، و إنّا لم نغنك فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم، فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة.
و من ذلك من كتاب الراوندي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: علمنا غابر و مزبور، و نكت في القلوب، و نقر في الأسماع، و عندنا الجفر الأبيض و الجفر الأحمر، و مصحف فاطمة و الجامعة، ____________ بحار الأنوار: ح 218.
كذا بالأصل و هي غير موجودة في البحار مع أنه ينقله عن المشارق.
بحار الأنوار: ح 27.
بحار الأنوار: ح 116.
145 فأما الغابر فعلم ما كان، و أما المزبور فعلم ما يكون، و أما النكت في القلوب فهو الإلهام، و أما النقر في الأسماع فهو حديث الملائكة، و أما الجفر الأحمر ففيه سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أما الجفر الأبيض فوعاء فيه التوراة و الإنجيل و الزبور و الكتب الأولى، و أمّا مصحف فاطمة ففيه ما يكون من الحوادث، و اسم من يملك إلى يوم القيامة، و أما الجامعة ففيها جميع ما يحتاج الناس إليه حتى أرش الخدش، و عندنا صحيفة فيها اسم من ولد و من يولد، و اسم أبيه و أمّه من الذر إلى يوم القيامة، ممّن هو من أعدائنا، ذلك فضل اللّه علينا و على الناس.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام