قال:
ثم جلس فخرجت أم جعفر تعثر ذيولها، فقالت: يا سيدي أنعمت عليّ بنعمة فلم تتمّها، فقال لها: أتى أمر اللّه فلا تستعجلوا، إنه قد حدث ما لم يحسن إعادته فارجعي إلى أم الفضل فاستخبريها عنه، فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمة و ما أعلمه بذاك عني، ثم قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا، ثم قالت: و اللّه يا عمّة إنه لما طلع عليّ جماله حدث لي ما يحدث للنساء فضربت يدي إلى أثوابي فضممتها، فبهتت ____________ الهداية الكبرى: 296 باب 11 و بحار الأنوار: ح 27.
يوسف: 31.
153 أمّ جعفر من قولها ثم خرجت مذعورة، و قالت: يا سيدي و ما حدث لها.
قال:
«هو من أسرار النساء».
فقالت:
يا سيدي أتعلم الغيب؟
قال:
لا.
قالت:
فنزل إليك الوحي؟
قال:
لا.
قالت:
فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلّا اللّه و هي؟
فقال:
«و أنا أيضا أعلمه من علم اللّه.
قال:
فلما رجعت أمّ جعفر قالت له: يا سيدي و ما كان إكبار النسوة؟
قال:
هو ما حصل لأمّ الفضل.
فعلمت أنّه الحيض.
____________ روحي فداه نفى أوّلا علم الغيب الاستقلالي ثم أثبته بتعليم اللّه تعالى.
الهداية الكبرى: 197 ذيل الباب 4 و الإرشاد إلى ولاية الفقيه: 254.
154 الفصل الثاني عشر في أسرار أبي الحسن الهادي (عليه السلام) فمن ذلك ما رواه محمد بن الحسن الحضيني قال: حضر مجلس المتوكل مشعبذ هندي فلعب عنده بالحقق فأعجبه، فقال له المتوكل: يا هندي الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله، قال: فلما حضر أبو الحسن المجلس لعب الهندي فلم يلتفت إليه، فقال له: يا شريف أ ما يعجبك لعبي، كأنك جائع؟
ثم أشار إلى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف و قال: يا رغيف مرّ إلى هذا الشريف، فارتفعت الصورة فوضع أبو الحسن يده على صورة سبع في البساط و قال: قم فخذ هذا، فصارت الصورة سبعا، فابتلع الهندي و عاد إلى مكانه في البساط، فسقط المتوكل لوجهه، و هرب من كان قائما.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام