و من ذلك ما رواه محمد بن داود القمي، و محمد الطلحي قال: حملنا مالا من خمس و نذور، و هدايا و جواهر، اجتمعت في قم و بلادها، و خرجنا نريد بها سيّدنا أبا الحسن الهادي (عليه السلام) فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول إلينا، فرجعنا إلى قم و أحرزنا ما كان عندنا فجاءنا أمره بعد أيّام أن قد أنفذنا إليكم إبلا غبراء فاحملوا عليها ما عندكم، و خلوا سبيلها فحملناها و أودعناها اللّه، فلما كان من قابل قدمنا عليه، قال: انظروا إلى ما حملتم إلينا، فنظرنا فإذا المنائح كما هي.
____________ في نسخة خطية الحمصي.
كذا في الأصل يريد مشعوذ.
بحار الأنوار: ح 25.
بحار الأنوار: ح 62.
155 الفصل الثالث عشر في أسرار أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) فمن ذلك ما رواه علي بن عاصم الكوفي قال: دخلت على أبي محمد العسكري (عليه السلام) فقال لي: يا علي بن عاصم انظر إلى ما تحت قدميك فإنّك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيين و المرسلين، و الأئمة الراشدين.
قال:
فقلت: يا سيدي لا أتنعل ما دمت في الدنيا إكراما لهذا البساط؟
فقال:
يا علي إن هذا النعل الذي في رجلك نجس ملعون [لا يقرّ بولايتنا].
قال:
فقلت في نفسي: ليتني أرى هذا البساط، فعلم ما في ضميري، فقال: ادن مني، فدنوت منه، فمسح يده الشريفة على وجهي فصرت بصيرا قال: فرأيت في البساط أقداما و صورا.
فقال (عليه السلام):
هذا قدم آدم (عليه السلام) و موضع جلوسه، و هذا أثر هابيل، و هذا أثر شيث، و هذا أثر نوح، و هذا أثر قيدار، و هذا أثر مهلائيل، و هذا أثر دياد، و هذا أثر اخنوخ، و هذا أثر إدريس، و هذا أثر توشلح، و هذا أثر سام، و هذا أثر أرفخشد، و هذا أثر هود، و هذا أثر صالح، و هذا أثر لقمان، و هذا أثر إبراهيم، و هذا أثر لوط، و هذا أثر إسماعيل، و هذا أثر إلياس، و هذا أثر إسحاق، و هذا أثر يعقوب، و هذا أثر يوسف، و هذا أثر شعيب، و هذا أثر موسى، و هذا أثر يوشع بن نون، و هذا أثر طالوت، و هذا أثر داود، و هذا أثر سليمان، و هذا أثر الخضر، و هذا أثر دانيال، و هذا أثر اليسع، و هذا أثر ذو القرنين إسكندر، و هذا أثر سابور بن أرشير، و هذا أثر لؤي، و هذا أثر كلّاب، و هذا أثر قصي، و هذا أثر عدنان، و هذا أثر عبد المطلب، و هذا أثر عبد اللّه، و هذا أثر عبد
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام