فإليهم الإياب، و عليهم الحساب، يوم الحساب أنتم أعلم أن حكم يوم المعاد ____________ فاطر: 32.
الأحزاب: 33.
الأنعام: 90.
بحار الأنوار:، و الطرائف: بتحقيقنا.
الحديد: 26.
الغاشية: 26.
162 إليهم، و حساب العباد عليهم، فقال: وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ فالشهيد محمد النبي، و السائق علي الولي.
ثم أبان للخلق عددهم و نبأهم فقال: وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فمنهم السادة النقباء، و الأسباط الأوصياء، ثم خصّهم بالشرف و الفخار، و حصر فيهم العلم و الافتخار، فقال: وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ فآباؤهم محمد و علي و فاطمة، و إخوانهم الحسن و الحسين، و ذرياتهم الخلفاء من عترة الحسين إلى آخر الدهر (عليهم السلام).
ثم قال: وَ اجْتَبَيْناهُمْ فتعيّن شرفهم و فضلهم و وجب اتباعهم، و انقطاع الكل عن مرتبتهم و نزول الخلائق عن رفعتهم.
ثم أكد ذلك و عيّنه، و أشاع فضلهم و بيّنه، و أن الإمامة لا تكون إلّا في المعصوم البريء من السيئات، المطهّر من الخطيئات، و أخرج من سواهم من دائرة الشرف و الحكم، و أشار إلى ذلك رمزا، فقال لنوح إذ قال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي* إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، ثم بيّن لعباده أنّهم أئمة الحق، و أوضح لهم أنهم الداعون إلى الصدق، و أن من تبع غيرهم ضلّ و زلّ، فقال: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام