ثم توعّد عباده و خوّفهم أن يتبعوا غيرهم فقال: اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و الصدق فيهم و منهم.
ثم أمر عباده أن يدينوه بطاعتهم، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً فجعل ولايتهم السلم و السلام.
____________ ق: 21.
المائدة: 12.
الأنعام: 87.
هود: 46.
يونس: 35.
التوبة: 119.
البقرة: 208.
163 ثم بيّن في الآيات أنه اصطفاهم على الخلائق، و ارتضاهم للغيب و الحقائق، فقال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ.
ثم بيّن أنهم بنعم اللّه محسودون، و على فضل اللّه محسودون، فقال: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً، و الملك العظيم هو وجوب الطاعة على سائر العباد.
ثم أوجب على العباد طاعتهم بالتصريح فقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الذين قرنهم بالكتاب و الرسول.
ثم نهى عباده أن يتفرّقوا عنهم فقال: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ يعني عليا و عترته، ثم قال: وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ- يعني غيرهم- فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ- يعني: فتضل بكم عن سبيله، فجعلهم سبيله الهادي إليه، و طريقه الدال عليه.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام