الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

فرفعة إسرافيل، و عظمة جبرائيل، و هيبة آدم، و كرم الخليل، و شجاعة موسى و سماحة عيسى، و حكمة داود، و ملك سليمان، ذرّة من فخره و قطرة من بحره، و كيف لا يكون كذلك؟

و هو العلّة في وجودهم، و سرّ موجودهم، فلولاه ما دار فلك، و لا سبّح للّه ملك، فالنظر إليه عبادة، و الوقوف معه عبادة، و الموت على حبّه شهادة، و موالاته سعادة، و هو الذي قال في حقّه الرسول يوم خيبر: «لو لم أخف أن تقول أمّتي فيك ما قالت النصارى في ____________ مناقب ابن المغازلي: 212 ح 256، و أمالي الشجري: و غرر البهاء الضوي: 298 و روضة الواعظين: 128.

170 المسيح ابن مريم لقلت اليوم فيك حديثا» فلو قال لدعوه ربّا، لكنّهم دعوه ربا، و ما قال، و ذاك لعظيم الخصال و لما قال الرسول ما قال، قال المنافقون: ما باله يرفع خساسة ابن عمّه يريد أن يجعله ربّا فكفروا فيه بمقالة الرسول، و المنكر الآن لفضل ولي الرحمن لا فرق بينه و بين فلان و فلان.

فصل و في ذلك اليوم لمّا جاءت صفية إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت أحسن الناس وجها فرأى في وجهها شجة، فقال: ما هذه و أنت ابنة الملوك؟

فقالت:

إنّ عليا لمّا قدم الحصن هزّ الباب فاهتزّ الحصن، و سقط من كان عليه من النظارة و ارتجف بي السرير، فسقطت لوجهي فشجّني جانب السرير، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا صفية إن عليا عظيم عند اللّه، و إنه لما هزّ الباب اهتز الحصن و اهتزّت السّماوات السبع، و الأرضون السبع، و اهتز عرش الرحمن غضبا لعلي، و في ذلك اليوم لمّا سأله عمر فقال: يا أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا و لك ثلاثة أيام خميصا، فهل قلعتها بقوّة بشرية؟

فقال:

ما قلعتها بقوّة بشرية، و لكن قلعتها بقوّة إلهية، و نفس بلقاء ربّها مطمئنة رضية.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.