فصل و في ذلك اليوم لما شطر مرحب شطرين، و ألقاه مجندلا جاءه جبرائيل باسما متعجّبا فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مم تعجّبك؟
فقال:
إنّ الملائكة تنادي في صوامع و جوامع السّماوات: «لا فتى إلّا علي و لا سيف إلّا ذو الفقار»، و أما إعجابي فإنّي لما امرت أن أدمّر قوم لوط حملت مدائنهم و هي سبع مدائن من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا، على ريشة من جناحي، و رفعتها حتى سمع حملة العرش صياح ديكهم، و بكاء أطفالهم، و وقفت بها إلى الصبح أنتظر الأمر و لم أنتقل بها، و اليوم لما ضرب علي ضربته الهاشمية ____________ معجم الطبراني الكبير: و مناقب الكوفي:.
أمالي الصدوق: 415 مجلس 77 ح 10، و الطرائف: 519.
171 و كنت أمرت أن أقبض فاضل سيفه حتى لا يشق الأرض فيصل الثور الحامل لها يشطره شطرين، فتنقلب الأرض بأهلها فكان فاضل سيفه عليّ أثقل من مدائن لوط، هذا و إسرافيل و ميكائيل قد قبضا عضده في الهواء!!.
أقول: استعظم الجاهل هذا الحديث، فاضل سيف علي أثقل من مدائن لوط على يد جبرائيل هذا و إسرافيل و ميكائيل قد قبضا عضده في الهواء هو غلوّ.
فقلت:
يا بعيد الفكرة و جامد الفطرة، جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل خلق اللّه خلقوا من شعاع نور محمد و علي، و محمد و علي خلقا من جلال ذي الجلال، فهم صفة اللّه و كلمة اللّه و أمر اللّه، و خلق اللّه، و لهذا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو كانت البحار مدادا و الغياض أقلاما، و السّماوات صحفا، و الجن و الإنس كتّابا، لنفد المداد و كلت الثقلان، أن يكتبوا معشار عشر فضائل إمام يوم الغدير، و كيف يكتبون و أنّى يهتدون؟
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام