الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

فمن ذا ينال معرفتنا، أو ينال درجتنا، أو يدرك منزلتنا.

حارت الألباب و العقول، و تاهت الأفهام فيما أقول، تصاغرت العظماء و تقاصرت العلماء، وكلت الشعراء و خرست البلغاء، و لكنت الخطباء، و عجزت الشعراء، و تواضعت الأرض و السماء، عن وصف شأن الأولياء، و هل يعرف أو يوصف، أو يعلم أو يفهم، أو يدرك أو يملك، شأن من هو نقطة الكائنات، و قطب الدائرات، و سرّ الممكنات، و شعاع جلال الكبرياء، و شرف الأرض و السماء؟

جل مقام آل محمد عن وصف الواصفين، و نعت الناعتين، و أن يقاس بهم أحد من العالمين، و كيف و هم النور الأوّل، و الكلمة العليا، و التسمية البيضاء، و الوحدانية الكبرى، التي أعرض عنها من أدبر و تولّى، و حجاب اللّه الأعظم الأعلى، فأين الأخيار من هذا؟

و أين العقول من هذا، و من ذا عرف، من عرف؟

أو وصف من وصف، ظنّوا أن ذلك في غير آل محمد، كذبوا و زلّت أقدامهم، و اتخذوا العجل ربّا، و الشيطان حزبا، كل ذلك بغضة لبيت ____________ - المنافقون: 8.

179 الصفوة و دار العصمة، و حسدا لمعدن الرسالة و الحكمة، و زين لهم الشيطان أعمالهم فتبا لهم و سحقا، كيف اختاروا إماما جاهلا عابدا للأصنام جبانا يوم الزحام، و الإمام يجب أن يكون عالما لا يجهل، و شجاعا لا ينكل، لا يعلو عليه حسب، و لا يدانيه نسب، فهو في الذروة من قريش و الشرف من هاشم، و البقية من إبراهيم و النهج من النبع الكريم، و النفس من الرسول و الرضى من اللّه، و القبول عن اللّه، فهو شرف الأشراف، و الفرع من عبد مناف، عالم بالسياسة قائم بالرياسة، مفترض الطاعة، إلى يوم الساعة، أودع اللّه قلبه سرّه، و أنطق به لسانه، فهو معصوم موفق ليس بجبان، و لا جاهل فتركوه يا طارق، و اتّبعوا أهواءهم وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.