الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

يا آل طه أنتم أملي * * * و عليكم في البعث متكلي بولاكم و بطيب مدحكم * * * أرجو الرضا و العفو عن زللي رجب المحدث عبد عبدكم * * * الحافظ البرسي لم يزل لا يخشى في بعثه زللا * * * إذ سيداه محمد و علي و إن الذي خرج إلى الملائكة من معرفتكم قليل من كثير؛ و كيف يعرفكم الناس مع جلالة قدركم؟

و أنتم النور الذي بهر عيون العقول؛ فحنأت عن إدراك مجدكم؛ و كيف تدرك عين الشمس أبصار الخفافيش؟

و معذور من أنكر غامض سرّكم؛ و خفي أمركم؛ و باهر نوركم؛ لأنّ الناظر في صحائف مجدكم، حجبهم النظر إلى الظاهر عن إدراك السرائر؛ و صدّهم عن المعنى الشاهد زخرف الشاهد، فطوفوا بقصور المغنى؛ قصورا عن المعنى فكانوا كما قيل: ____________ - بحار الأنوار: ح 5.

- بحار الأنوار: ح 140.

- كذا بالأصل.

184 خلعنا هياكلنا فجادوا بلثمها * * * فشاقهم المغنى وفاتهم المعنى فهم كالمنجّم الذي نقل أحكام النجوم من علماء الهيئة؛ فهو يحدث الناس بما وعاه و لا يعقل ما رواه؛ ممّا يحجبه النور عنه و واراه؛ و صغره البعد في عينه و زواه؛ فإذا قيل له: إن الأرض بأسرها غائصة تحت الماء؛ و إن الخارج منها إنّما هو ربع الكرة؛ و منه المدن و القرى و الأقاليم السبعة؛ و البراري و القفار؛ و البحار و الجبال، و الخراب و العمران؛ و إنّما المسكون جزء من هذا الربع؛ و ذلك لأن مشرق الشمس الذي هو تحت سهيل، فإنّ الشمس لا تغيب هناك إلّا ستة أشهر و الباقي نهار، و ليس هناك نبات و لا حيوان؛ إلّا صخور محترقة من حرّ الشمس.

و بعد الشمس عن الأرض هناك مائة ألف فرسخ و أربعة و عشرون ألف فرسخ، و كذا ما يقابله تحت الجدي من ناحية المغرب فإنّ الزمان هناك ليل إلّا قليل ترى فيه الشمس عند صعودها في برج السرطان، و هناك لا حيوان و لا نبات و تلك هي بلاد الظلمات، و هذه الأرض أكثرها جبال و صخور و غيرهما، ثم إن الأرض بأسرها؛ من مشرقها إلى مغربها؛ بر و بحر في ضمن فلك القمر كالخردلة في البر؛ و إن رقعة القمر بقدر مجموع الأرض 33 مرة؛ و لذلك يراه الإنسان أين كان، و إن فلك القمر بالنسبة إلى فلك الشمس الذي هو تحت السلطنة كالقطرة في البحر، ثم إن السّماوات و الأرض كالحلقة في الفلاة، و إن الفرس الجواد إذا كان في أشد الطرد فإنّه بقدر ما يضع حافره على الأرض و يرفعه تسير الشمس خمسمائة فرسخ و إن قرص الشمس بقدر مجموع الأرض 66 مرّة و إن الأرض مساحة سطحها في علم الهيئة عشرون ألف ألف و ثلاثمائة ألف و ستون ألف فرسخ، و إن كل فرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع، و إن النجم الذي يقال له السهى، و هو نجم خفي لا يرى إلّا في الظلمة لذوي الأبصار السليمة، و إنه مع خفائه بقدر مجموع الأرض 18 مرّة فهناك يدهش عند سماع هذا و ينكره، و من جهل شيئا أنكره، و كذا من عرف أن نسبة السّماوات و الأرض و الأفلاك في عظمة صاحب: لولاك، نسبة لا شيء إلى شيء لأن الجزء لا

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.