الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

____________ - البقرة: 1.

- و في لفظ: «لو لا نا لم يخلق اللّه الجنة و لا النار و لا الأنبياء» البحار: ح 23.

189 فصل أحبط أعمال العباد بغير حبّه، فقال: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و كيف يشرك بالرحمن من هو الأمان و الإيمان؟

و معناه أنك إن ساويت بعلي أحدا من أمّتك فجعلت له في الخلق مثلا و شبها، فلا عمل لك، و الخطاب له، و المراد أمّته.

فصل ثم جعل دخول الجنّة بحبّه و طاعته، و دخول النار ببغضه و معصيته، فقال: لأدخلن الجنّة من أطاعه و إن عصاني، و لأدخلنّ النار من عصاه و إن أطاعني، و هذا رواه صاحب الكشاف و قد مرّ ذكره.

____________ - الزمر: 65.

190 فصل [علي (عليه السلام) ألف الغيب] ثم أبان من فضل وليّه ما لم ينكره إلّا من تولّى و كفر، فقال: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً و الكلمة الكبرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و تحتها باقي الكلمات، ثم أبان من فضله ما هو أعلى و أكبر لمن تولّى و استكبر، فقال: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ و الكلمات كلّها حروف الكلمة الكبرى و داخلة تحتها، و فائضة عنها، و هي فائضة عن ذات الحق كفيض سائر الأعداد عن الواحد، و مبدأ الكلمات عن الألف، الذي أبداه عالم الغيب و أبدى عنه سائر الحروف و الكلم، فهو (عليه السلام) ألف الغيب، و عين الوحدانية الكبرى، التي أعرض عنها من أدبر و تولّى.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.