ثم قال: وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً و كان النصر في سائر المواطن بأسد اللّه الغالب و سيفه الضارب، وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً.
فهذا علي به الفتح، و على يده النصر و بحبّه الغفران و الآمال، فكمال الدين و تمام النعمة على المؤمن، و به الهداية و هو الغاية و النهاية.
و قلت: يا من به نصر الإله نبيه * * * و الفتح كان بعضده و بعضبه و كمال دين محمد بولائه * * * و تمام نعمته عليه بحبّه و ذنوب شيعته غدا مغفورة * * * يرضى الإله لأنّهم من حزبه و الحافظ البرسي يا مولى الورى * * * يرجوك في يوم المعاد لذنبه ____________ الفتح: 1.
الفتح: 2.
المائدة: 3.
الفتح: 3.
194 فصل [وصف علي (عليه السلام) بالقرآن أعظم من وصف الأنبياء (عليهم السلام)] ثم إن اللّه سبحانه وصف أنبياءه بأوصاف و وصف ولي نبيّه بأعلى منها، فقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً و قال في علي: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً و أين الشاكر من مشكور السعي؟
و وصف إبراهيم بالوفاء فقال: وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى و قال في علي: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و وصف سليمان بالملك فقال: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً و قال في علي: وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً و وصف أيوب بالصبر فقال: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً و قال في علي: وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا و وصف عيسى بالصلاة و الزكاة فقال:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام