يا علي شيعتك تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض، تفرح بهم الملائكة، و تشتاق إليهم الجنان، و يفر منهم الشيطان.
يا علي محبّوك جيران اللّه في الفردوس الأعلى.
يا علي أنا ولي لمن والاك، و عدوّ لمن عاداك.
يا علي حربك حربي و سلمك سلمي.
يا علي بشّر أولياءك أن اللّه قد رضي عنهم و رضوا بك.
يا علي شيعتك حزب اللّه و خيرة اللّه من خلقه.
يا علي أنا أوّل من يحيى و أوّل من يكسى، غدا تحيى إذا حييت، و تكسى إذا كسيت» ____________ فضائل الصحابة لأحمد: ح 1131، و كنز العمال: ح 36482 و الطرائف: 202 فصل [افتراق الامّة إلى 73] اعلم بعد ثبوت هذه الشواهد، و صدق الشاهد بهذه المشاهد، أن أهل الإسلام افترقوا على ثلاث و سبعين فرقة، و سيأتي تفصيلها فيما بعد في مكانه؛ و أصل هذه الثلاث و السبعين ثلاثة: الأشعرية، و المعتزلة، و الإمامية.
و الأشعرية، و المعتزلة أنكروا الإمامة من أصول الدين، و أثبتها الإمامية الاثنا عشرية من الشيعة، لأن اللّه اختار محمدا و اختار شيعة آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و آل محمد سفينة النجاة.
فالشيعة كسفينة النجاة راكبون وراءهم، قالوا إن الإنسان لو آمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله، و و الى عليا و عترته، فإنّه ناج بالإجماع، لأنّ خلافة الرجلين لم يأت بها الكتاب و لا السّنة، لكنّها بزعمهم إجماع من الناس، و ما لم يأمر الكتاب و لا السّنة باتباعه فلا يضر جهله، لكنّه لو عرف الأوّل و والاه، و لم يعرف عليا و عاداه، فإنّه هالك بالإجماع، و إليه الإشارة بقوله: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام