الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

و ذلك أن الولي لا يجوز أن يسأل عن شيء و ليس عنده علمه، و لا يجوز أن يسأل عن شيء و لا يعلمه، و القرآن قد شهد له بذلك، و إليه الإشارة بقوله: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، و المراد به الولي، و لفظ العموم هنا مخصّص للأولياء، و ليس في العطف تباعد و تراخ، و كلّما يجري في العالم الذي أبرزه اللّه إلى الوجود من عالم الغيب و الشهادة أخبر القرآن أن اللّه يراه و رسوله و وليّه، و من أصدق من اللّه حديثا.

و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): إنك تسمع ما أسمع، و ترى ما أرى، فقوله «تسمع ما أسمع» هذا جار في الأوصياء كافة، و قوله: «ترى ما أرى»، هذا مقام خصّ به علي (عليه السلام).

و إليه الإشارة ____________ التوبة: 105.

تقدّم الحديث.

208 بقوله: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ، و الكتاب علي، و منه قوله: وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ، و الكتاب الناطق هو الولي، و إليه الإشارة بقوله: وَ لا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً، و ذلك لأنه ليس بين اللّه و بين رسوله سرّ، و كيف و هو بالمقام الأعلى و المكان الأدنى؟

و ليس بينه و بين رسول اللّه و وليّه سرّ، و هذا رمز، و حلّه أن ليس بينهم و بين اللّه واسطة من الخلق، و لا أول في السبق، و لا أقرب إلى حضرة الحق، لأنّهم الخلق الأوّل و العالم الأعلى، و الكل تحت رفعتهم، لأن الأعلى محيط بالأدنى ضرورة، و الولي يعلمه، فكل ما أبرزه اللّه من الغيب و بسطه قلمه في اللوح المحفوظ فإنّ النبي و الولي يعلمه، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه أطلعني على ما شاء من غيبه وحيا و تنزيلا و أطلعك عليه إلهاما، و إن اللّه خلق من نور قلبك ملكا فوكله باللوح المحفوظ، فلا يخط هناك غيب إلّا و أنت تشهده.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.