الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

____________ فهو كان يعلم الجواب، و لكن يريد أن يغرز في نفوسهم فكرة الوحي من السماء.

قال تعالى:

وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ طه: 114.

فالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبل أن ينقضي الوحي من السماء عليه، كان مستعدا أن يقرأ على الناس القرآن، بل تقدم علمه للقرآن منذ عالم الأنوار.

و نسبة العجلة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن المراد بها حتى أن التوقيت غير مناسب، بل لإبراز أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يعلم بالقرآن و آياته قبل أن ينزل عليه جبرائيل، و بالتالي تكون الآية دليلا على ما نذكره و ذكرناه سابقا أن جبرائيل كان يذكره بالقرآن تذكيرا لا يجتمع مع النسيان.

إن قيل: يحتمل في الآية أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يستعجل بالقرآن فيتلو الآية الأولى أو مطلعها قبل أن يكملها جبرائيل أو قبل أن ينتهي من السورة.

قلنا:

فعل النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) هذا إما مع التفاته إلى بقية الآيات التي يكملها جبرائيل، و إما مع عدم التفاته لها.

فعلى الأول لا معنى للنهي عن العجلة.

و على الثاني يكون النبي مفوتا للوحي و مضيّعا لبعض الآيات، و لا قائل به إلّا من سفه قوله.

قال الشيخ الطبرسي في الآية:

لا تحرك به لسانك لتعجل قراءته بل كرّرها عليهم ليتقرر في قلوبهم فإنهم غافلون عن الأدلة، ألهاهم حبّ العاجلة فاحتاجوا إلى زيادة تنبيه و تقرير (مجمع البيان: مورد الآية- القيامة: 16).

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.