و في الحديث الشريف «في قاب قوسين علّمني اللّه القرآن و علّمني اللّه علم الأولين» (لوامع أنوار الكوكب الدري: - 118) * هذا هو الهدف من التركيز على جبرائيل، و رأينا كيف أن النبي مع نصّ القرآن أنّه وَحْيٌ يُوحى نجد أن عمر و من يدين بدينه، كيف كذّبوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الوفاة و قالوا: إن الرجل ليهجر.
فكيف لو لم يكن التركيز على الوحي و جبرائيل؟
بحار الأنوار: ح 15 بتفاوت.
يونس: 61.
211 فقال: ما كان، و ما هو كائن إلى يوم القيامة.
و اشترط فيه البداء و هو النسخ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ و صار علم اللوح إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم إلى الأوصياء إلى آخر الدهر، و ذلك لأن ما في اللوح إن كان الخلق لا يحتاجون إليه فما الفائدة في سطره؟
و إن كان محتاجا إليه و هو محجوب عنهم فالحكمة لا تقتضي حجب الفوائد، و إن كان غير محجوب فإمّا أن يعلمه الخاص دون العام أو كلاهما معا؟
فإن علمه الخاص فخاصة اللّه و آل محمد، و ان علمه العام فما يعلمه العام، فالخاص بعلمه أولى، و إلى هذا المعنى أشار ابن أبي الحديد فقال: علام أسرار الغيوب و من له * * * خلق الزمان و دارت الأفلاك الجوهر النبوي لا أعماله * * * ملق و لا توحيده إشراك فصل و إلى هذا المعنى أشار بقوله في خطبة التطنجية: و لقد علمت ما فوق الفردوس الأعلى و ما تحت الأرض السابعة السفلى، و ما بينهما و ما تحت الثرى، كل ذلك علم إحاطة لا علم إخبار، و لو شئتم لأخبرتكم بآبائكم أين كانوا، و أين صاروا اليوم.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام