يشهد بذلك ما رواه محمد بن سنان عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن لنا مع كل ولي أذن سامعة، و عين ناظرة، و لسان ناطق.
يؤيّد ذلك ما رواه ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ما من مؤمن يموت إلّا و يحضره محمد و علي فإذا رآهما استبشر.
و هذا عند أهل التحقيق من أصل العقائد، لأن المؤمن إذا مات رأى حق اليقين و وصل إلى اللّه و حق اليقين، لأنهم أمر اللّه الذي يحضره المؤمن عند احتضاره، فيحول بين الشيطان و بينه، فيموت على الفطرة، و إذا مات على الفطرة دخل الجنة.
اعترض جاهل فقال: إذا كانوا يحضرون المؤمن عند موته فإذا مات ألف مؤمن في لحظة واحدة فكيف السبيل؟
قلت له:
فيجب الاعتقاد و الاعتراف بحضورهم عند كل واحد واحد منهم لصدق وعدهم لشيعتهم و إعانته عند كربة الموت و تفريج همّه، و طرد الشيطان عنه، و الوصية لملك الموت فيه، فلا يلتفت إلى الوهم؛ لضعف العقل السخيف و الفهم و يقول: و كيف يحضر الجسم الواحد في الزمن الواحد في أمكنة متعدّدة ؟
و إذا اعترضك الشيطان فردّه ____________ خ ل: مستعبدون.
البحار: ح 108 و: ح 6 و الحديث طويل.
سوف نفصّل ذلك عمّا قريب.
الصحيح إمكان حضورهم (عليهم السلام) في آن واحد عند أكثر من ميت و في أكثر من مكان: جوز ابن العربي رؤية النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بجسمه و روحه و بمثاله الآن.
(الحاوي للفتاوى: ).
و قال تاج الدين السبكي لمن سأله عن رؤية القطب في أكثر من مكان: الرجل الكبير (القطب) يملأ الكون.
و أنشد بعضهم:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام