و قد ورد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: إنّ للّه اثني عشر ألف عالم، كل عالم أكبر من السّماوات و الأرض، و أنا الحجّة عليهم.
و لا يكون الحجّة حجّة على قوم إلّا من يعلمهم و يشهدهم، و إلّا لم يكن حجة، و هو حجّة، فهو عالم برعيته، لأنه عين اللّه الناظرة في عباده، و عين اللّه مطّلعة على سائر العباد، فهو في العالم كالشمس لأنّه نور الحق في الخلق، و شعاعه مطلّ على سائر العالم، و هو ____________ 383، و إلزام الناصب:/ 340 إلى 427، و دلائل الإمامة: 273 إلى 288 و 294 إلى 320 معاجز المهدي و من رآه، و إعلام الورى: 425، و إرشاد الساري: 504 كتاب التعبير، باب من رأى النبي في المنام).
قال الشيخ المرسي:
لو حجب عني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين.
(المواهب اللدنية: خصائص النبي (صلّى اللّه عليه و آله)).
و بذلك يتضح إمكان رؤية آل محمد: الآن و في كل مكان، و تقدم أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، بلحمهم و جسدهم و روحهم.
و هذا يدلّ أن الإمام حاضر عند كل انسان لا يغيب عنه شخص من الأشخاص، لذا ورد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن للشمس وجهين وجه يلي أهل السماء و وجه يلي أهل الأرض، فالإمام مع الخلق كلهم لا يغيب عنهم و لا يحجبون عنه» (بحار الأنوار: ح 21 و مشارق أنوار اليقين: 139).
و عن الإمام الصادق (عليه السلام): «الحجة قبل الخلق و مع الخلق و بعد الخلق» (كمال الدين: باب 22 ح 5، و الإنسان الكامل: 87).
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام