و الكتاب الحفيظ، هو الولي و علمه عنده و ذلك لأن اللوح المحفوظ فيه سطور غيب اللّه، و اللوح الحفيظ في الأرض هو المستودع لغيب اللّه و إليه الإشارة بقوله: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، و الولي حافظ للذكر و عالم بتأويله و تنزيله، فاللوح المحفوظ بالحقيقة هو الولي، فمن أنكر علم الولي بأهل ولايته ____________ حتى صار إلى الشام فدخل منزله، و اشتد عليه مرضه و كان في مرضه يرى أشياء لا تسره،..
فكان يشرب الماء الكثير فلا يروى، و كان ربما غشي عليه اليوم و اليومين، فإذا أفاق من غشوته ينادي بأعلى صوته: «مالي و مالك يا ابن أبي طالب إن تعاقب فبذنوبي و إن تغفر فإنك غفور رحيم» (الفتوح لابن أعثم: ذكر انصراف معاوية عن مكة و ما يلي به في سفره من المرض و خبر وفاته).
و عن سليم في خبر طويل فيه ندم الخليفة الأول و الثاني عند الموت جاء فيه: فقال له عمر: يا خليفة رسول اللّه لم تدعو بالويل و الثبور.
قال أبو بكر:
هذا رسول اللّه و معه علي بن أبي طالب يبشرانني بالنار و معه الصحيفة التي تعاهدا عليها في الكعبة و هو يقول (صلّى اللّه عليه و آله): «لقد وفيت بها و ظاهرت على ولي اللّه فابشر أنت و صاحبك بالنار في أسفل السافلين» (إرشاد القلوب: خبر وفاة أبي بكر و معاذ).
و عن نخلة بنت عبد اللّه قالت: رأيت بعد أن قتل زيد بن علي و صلب بثلاثة أيام فيما يرى النائم كأن نسوة من السماء نزلن عليهن ثياب حسنة حتى أحدقن بجذع زيد بن علي، ثم جعلن يندبنه و ينحن عليه كما ينوح النساء في المأتم.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام