الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

فصل و أما الحكم المطلق فكما مر، لأن الولاية لها الحكم من البداية إلى النهاية، لأن الولاية علم اليقين و حق اليقين، لا ينسخ و لا يتغيّر و لا يتبدّل بتغيّر الزمان، و لا ينسخ كنسخ الشرائع و الأديان، و لا يختم لأنه ختم الأكوان، و لا تسبق لأن لها السبق بالكون و المكان، فعهدها مأخوذ من الأزل و لم يزل، يتسلّمها ولي من ولي و رضي من رضي إلى يوم القيامة، لأن الرب الملك الحق المبين أخذ لها العهد على أسماء قبل خلق الأرضين و السّماوات، و هي الختم و الكمال لكل دين، و لها الحكم عند نصب الموازين، و ويل للمكذّب بيوم الدين، و إلى هذا البرهان المبين الإشارة من قول الصادقين: سبحان من خلق السّماوات و الأرضين، و ما سكن في الليل و النهار بمحمد و آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

____________ من الروايات و الأحاديث فإن الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) كانوا قبل هذا العالم أنوارا؛ فجعلهم اللّه بعرشه محدقين و جعل لهم من المنزلة و الزلفى ما لا يعلمه إلّا اللّه» (الحكومة الاسلامية: 52).

227 فصل [الدنيا ملك لآل محمّد (عليهم السلام)] هذا كلام الحجّة، و كلام الحجّة حجّة، فقوله لمحمد و آل محمد هذا لام التمليك و التخصيص، لأن من خلق الشيء لأجله فهو له في الدنيا و الآخرة، لهم خلقت و إليهم سلمت، فدلّ بهذا الصريح أن ملك الدنيا و الآخرة و حكم الدنيا و الآخرة لا بل الدنيا و الآخرة لهم على غير مشارك و لا منازع، إن الكل عبيدهم و ملكهم، و هم سادة الكل و مواليهم، سبحان من استعبد أهل السّماوات و الأرض بولاية محمد و آل محمد.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.