فصل و كذا القول في العترة فمن أنكر حرفا من أقوالهم أو ردّ حديثا من أحاديثهم أو شك في شيء من أمرهم أو استعظم حديثا من سرائرهم، فقد أنكر الكل، فبان بهذه البراهين الموجبة لحق اليقين أن عليا حاكم يوم الدين، و مالك يوم الدين، و ولي يوم الدين، بأمر ربّ العالمين.
____________ خطبة الرسول في حجة الوداع، و الدر المنثور 2: 60 مورد آية وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ آل عمران 103 و ج 6: 306، و تفسير الرازي 8: 162 مورد آية وَ اعْتَصِمُوا، و تاريخ اليعقوبي 2: 212 ذيل خلافة علي 7، و كنز العمال: ح 870 و 379 ح 1650، و 384 ح 1667 و ما بعدهم- باب الاعتصام بالكتاب و السنة-، و بحار الأنوار: - 373، و كفاية الأثر: 91- 137- 261).
سوف يأتي توضيحه من المصنّف في الفصل ما بعد اللاحق.
و كذلك في ما بعد لاحق اللاحق.
230 فصل [الولاية المطلقة و المقيّدة] و بيان ذلك أن الملك و التملّك و الحكم و التحكّم، و الولاية و التولية إما أن يكون على الإطلاق أو بالتقيّد، فمالك يوم الدين الرحمن الرحيم مطلقا هو اللّه الذي لا إله إلّا هو الذي كل شيء ملكه و مملوكه، و هو الرب الذي تفتتح الفاتحة بحمده و تعديد صفاته، و تختمها بالتضرّع إليه، و أما الحاكم في ذلك اليوم بالولاية عن أمر اللّه و رسوله أمير المؤمنين و ذلك لأن ولايته حبل ممدود و عهد مأخوذ من الأزل إلى الأبد غير محدود، فهو لما كان مالك الدنيا و أهلها، و حاكمها و وليّها، فكذا هو مالك الآخرة و حاكمها و وليها، لأن ولايته عروة لا انفصام لها، و دولة لا انقضاء لها، و إليه الإشارة بقوله: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام