الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

و هو ولاية علي و حكمه لا انقطاع لها، دليله قوله سبحانه: أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ، قال علي بن إبراهيم في تفسيره: أمير المؤمنين أحكم الحاكمين، فهنا إطلاق و تقييد، أما أمير المؤمنين (عليه السلام) فهو حاكم يوم الدين و مالكه و واليه، و صاحب الحساب عن أمر اللّه و أمر رسوله، و مالك يوم الدين مطلقا من غير تقييد ولاية، و لا إذن و اللّه رب العالمين رب الدنيا و الآخرة، و إله الدنيا و الآخرة، و خالق الدنيا و الآخرة.

فصل و هذا مثل قول المتكلّم: اللّه واجب الوجود حي، و الإنسان حال وجوده أيضا واجب الوجود حي، فأشركا في لفظ الوجود و امتازا بفصل الإمكان و الوجوب، فالرب سبحانه حي واجب الوجود لذاته، و الإنسان حي واجب الوجود لغيره، فكذا إذا قلنا علي مالك يوم ____________ البقرة: 256.

التين: 8.

231 الدين و حاكم يوم الدين، و أنت تعلم أنه ولي اللّه و خليفته، و الولي له الحكم فلا يحتاج العقل السليم إذن مع معرفة الحكم المقيّد إلى قرينة أخرى.

(تنبيه) كما أنه إذا قيل: فلان مالك ديوان العراق و حاكم ديوان العراق على الإطلاق، فيذهب العقل السليم إلى أنه هو السلطان و لا يحتاج إلى قرينة أخرى تميّزه بل إطلاق اللفظ يدل على أنه هو الوزير و صاحب الدفتر، و كذا إذا قلت علي مالك يوم الدين، فلا يذهب ذهن المؤمن الموحّد العارف باللّه، إلى أن عليا هو اللّه لا إله إلّا اللّه، بل انّه ولي اللّه، و الولي و هو الوالي فله الولاية و الحكم بأمر اللّه الذي حكّمه و ولّاه، و فوّض إليه أمره و ارتضاه، فيا عجبا كيف يرضاه اللّه و أنت لا ترضاه أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، ثم تدّعي بعد ذلك أنك تعرفه و تتولاه، و أنت و اللّه الكاذب في دعواه، فأنت كما قيل:

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.