الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

«و يدّعي وصلها من ليس يعرفها * * * إلّا بأسمائها في ظاهر الكتب» فأنت في أمر علي لم ترض برضى اللّه، و من لم يرض برضى اللّه، فعليه لعنة اللّه، أ لم تعلم يا منكر الحق بجهله و مدّعي العرفان و ليس من أهله أن الدنيا و الآخرة لهم خلقت، و بهم خلقت، و من أجلهم خلقت، و إليهم سلمت، و اللّه غني عن العالمين، و ما هو بهم و لهم و لأجلهم، فهو مالكهم و ملكهم من غير مشارك و لا منازع، و ثبوت ذلك من قول المعصوم، و وجوب تصديق قوله و اعتقاده، لأن من ردّ على الولي فقد رد على الرب العلي و من رد على العلي كفر، فمن ردّ على الحجّة المعصوم فقد كفر، فها قد صرح الدليل أن من أنكر ولاية علي و حكمه في الدنيا و الآخرة فقد كفر، و من أنكر أحد الطرفين فهو واقف بين جداري الكفر و الإيمان، فإما أن يعتقد الطرفين فيؤمن، أو ينكر الطرفين فيكفر، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لرجل قال له: أنا أحبّك و أهوى فلان، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنت الآن أعور فإمّا أن تعمى، أو تبصر ؟

فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ، وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ، و ما أنت عليهم بمسيطر.

____________ بحار الأنوار: ح 16.

232 فصل و بيان هذا البرهان أنه تعالى أمر نبيّه يوم الدار أن يجمع بني عبد المطّلب و يدعوهم إلى اللّه، فمن سبق منهم إلى تصديقه و أجاب دعوته و صدق رسالته، و رأى نصرته، كان له بذلك أربعة عهد من اللّه و رسوله، و يكون أخاه و صهره، و الحاكم بعده فما أجاب دعوته غير علي فبايعه و نصره و فداه، و وفى بعهد اللّه فخاض في رضاه الحتوف، و قتل في طاعته الألوف، و كشف عن دينه الكربات، و كسر الرايات، و أخرج الناس من الظلمات، و لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تواثبت الضباع على الأسد المناع، و الولي المطاع، فعوت على الهزبر الكلاب، و صار ملك أبي تراب، الذي صفي سبحانه بحد الحساب، و القرضاب، إلى...

الذي لم يحمر له حسام يوم الضراب، و لا مرّ في ملمة إلّا انقلب و خاب، و لم يدع إلى كريهة فأجاب.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.