الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

فصل لمّا رأينا اللّه سبحانه قد أدخل نبيّه و وليّه في صفاته، و خصّ محمدا و عليا بعظيم آياته، فقال في وصف نبيّه الكريم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ 235 عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ و قال في حق وليّه: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ فهو الحاكم الحكيم، لأن العلو هو الحكم، فهو العالي على العباد، و الحاكم يوم التناد، لأن كل حاكم عال من غير عكس، و كل حاكم يوم الدين مالك من غير عكس، فهو حاكم يوم الدين و مالك يوم الدين، بنص الكتاب المبين، لأن من حكم في شيء ملكه، و إليه الإشارة بقوله: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ و مفاتيح الجنة و النار بيده فهو المالك ليومئذ و الحاكم إذا، و من كذب هذا و أنكر سيرى برهانه حين يبشّر اللّه أكبر، و الحاكم يوم البعث حيدر، و لعنة اللّه على من أنكر، و قوله: حكيم لأنّه قسيم الجنة و النار لأن حبّه إيمان و بغضه كفر، و هو يعرف وليّه و عدوّه فهو إذا يقسم وليه إلى النعيم و عدوّه إلى الجحيم، من غير سؤال فهو العلي الحكيم.

فصل فأحببنا أن نكشف الستر، عن وجه هذا السرّ، و نبيّنه ليهلك من هلك عن بيّنة، و يحيي من حي عن بيّنة، فوجدناه من أسرار علم الحروف في هذه الآيات الثلاث اسم علي مرموزا مستورا، فالأوّل قوله: ع ل ي ح ل ي م فإن عدد حروفها 7، و السبعة حرف الزاي و عنها تظهر الأسرار، و أما أعدادها فهي 188، و أما قوله: ا ل ص ر ا ط ا ل م س ت ق ي م، فإنّ عدد حروفها 14، و أعدادها 1013، و أما قوله: م ا ل ك ي و م ا ل د ي ن و هي 12 حرفا، و عنها يظهر السرّ الخفيّ و الأمر المخفي، من أسرار آل محمد لمن كان من أصحاب علي، و أما أعدادها و هي 232، فمن عرف أسرار الحروف عرف أن العلي الحكيم، و الصراط المستقيم، و مالك يوم الدين، هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) (بأمر ربّ العالمين).

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.