و من ذلك ما رواه وهب بن منبه قال: إن موسى ليلة الخطاب وجد كل شجرة و مدرة في الطور ناطقة بذكر محمد و نقبائه، فقال: ربّي إنّي لم أر شيئا ممّا خلقت إلّا و هو ناطق بذكر محمد و نقبائه، فقال اللّه: يا بن عمران إني خلقتهم قبل الأنوار، و جعلتهم خزانة الأسرار، يشاهدون أنوار ملكوتي، و جعلتهم خزانة حكمتي، و معدن رحمتي و لسان سري و كلمتي، خلقت الدنيا و الآخرة لأجلهم، فقال موسى: ربي فاجعلني من أمّة محمد، فقال: يا بن عمران إذا ____________ بحار الأنوار: ح 7.
بحار الأنوار: ح 1.
238 عرفت محمدا و أوصياءه و عرفت فضلهم و آمنت بهم فأنت من أمّته.
يؤيّد هذا ما رواه صاحب الأمالي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي إن اللّه أعطى شيعتك سبع خصال: الرفق عند الموت، و الأنس عند الوحشة، و النور عند الظلمة، و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنّة قبل الأمم بأربعين عاما.
و ها أنا أقول بعد هذه البراهين مستمعا للمعرض عن حق اليقين: كم جهد تبعنا لك في الدلائل * * * و جمعها و أنت جهدك بأنكتنكر لكل دليل الورد منعم صباحو نعم * * * و مطيب روائحو إلّا الجعل من يشمو يروح و هو عليل * * * من لا ترى الشمس عنبر و لا يرى البدر مقلتو و لا الصباح المشرق أيش ينفعو قنديل * * * فأنت في ذا اعتقادك تشرب على هذا الظمأ ماء البحار السبع و تنل غليل * * * إلى متى أي محارف في مهمة القول و الجدل
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام