قال:
قلت و ما أقول يا سيدي و أنا في حضرتك؟
فقال:
إنّه في الجنّة و إن اللّه قد ذكر ذلك ____________ الإمام علي (عليه السلام) للهمداني: 35.
الزمر: 35.
241 في آية من كتابه، فقال: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ، و هو حب فرعون و هامان، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً، و هو حبّ علي (عليه السلام).
و من ذلك قول اللّه سبحانه: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ إذا كانوا آمنوا فأين الظلمات؟
و معناه يخرجهم من ظلمات الخطايا إلى نور الإيمان و الولاية، و قوله: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بعلي لأن الكفر بعلي كفر باللّه، و الإيمان به إيمان باللّه، أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يعني فرعون و هامان يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ و إذا كانوا كفروا من أين لهم النور؟
و هذا صريح أنه الكفر بعلي و ولايته يخرجهم من نور الإسلام- و هي الكلمتان الطيبتان- إلى ظلام الكفر بالولاية قال: أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ شهد القرآن و أكّد أن من و الى غير علي (عليه السلام) فمأواه النار.
ثم قال: هُمْ فِيها خالِدُونَ.
فالمبغض لعلي كافر و إن عبد، و المحبّ له عابد، و إن قعد، و إليه الإشارة بقوله: «حبّ علي عبادة و ذكره عبادة و الموت على حبّه شهادة، و موالاته أكبر الزيادة».
و إليه الإشارة بقوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام