الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

ثم خلط الماءين فما يفعله شيعتنا من الفواحش و الإثم فهو من طينة النواصب و مزاجهم و هو لهم و عليهم و إليهم، و ما يفعله النواصب من البر و الإحسان فهو من طينة المؤمن و من مزاجه فهو لهم و إليهم لأنه ليس من شأن المنافق بر، و لا من شأن المؤمن ظلم و لا كفر، فإذا عرضت الأعمال على اللّه قال الحكيم العدل سبحانه ألحقوا صالحات المنافق بالمؤمن لأنّها من سجيته فهي له لأنها وفت بالعهد المأخوذ عليها، و ألحقوا سيئات المؤمن بالمنافق لأنها من طينته و إليه لأنها وفت بالعصيان و الإنكار.

ثم قال الصادق (عليه السلام): و إن ذلك حكم إله السماء و الأنبياء، و أما حكم إله السماء فذلك عقلا و شرعا و أصلا و فرعا و مزاجا و طبعا، أما الأصل فلأن طينته من الأصل أقرّت بالولاية فاستقرّت، أما الفرع فلأنه عمل صالحا في دار التكليف فطاب أصلا و زكا فرعا، و من آمن ____________ السجدة: 13.

الواقعة: 27 و 41.

244 و عمل صالحا فله الجنة جزاء و عدلا، و إليه الإشارة بقوله: الَّذِينَ آمَنُوا يعني يوم العهد المأخوذ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني في عالم التكليف كانت له جنّات الفردوس نزلا في عالم البعث و الجزاء، لأنهم و صلوا يوم المناداة بيوم الأعمال، فوصله اللّه بيوم المجازاة و حسن المآل.

فصل و أما الطبع فلأن كل شكل يطلب طبعه و يميل إلى جنسه، و ينفر من ضدّه، و أما حكم الأنبياء فمنه قول يوسف (عليه السلام): مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.