أين البقية من محبّو علي؟
فيقوم قوم مقتصدون، فيقال لهم: تمنّوا على اللّه ما شئتم؛ فيعطى ____________ الشورى: 37.
هود: 61.
الأعراف: 29.
الزخرف: 37.
246 كل واحد منهم ما طلب؛ ثم ينادي: أين البقية من محبّي علي؟
فيقوم قوم قد ظلموا أنفسهم، فيقال: أين مبغضو علي؟
فيقوم خلق كثير، فيقال: اجعلوا كل ألف من هؤلاء لواحد من محبّي علي فيجعل أعمال أعدائك لمحبيك فينجون من النار، و أنت الأجلّ الأكرم، و أنت العلي العظيم، محبّك محبّ اللّه و رسوله، و مبغضك مبغض اللّه و رسوله.
يتمّم هذا الدليل و التأويل ما رواه جرير عن ابن عمر، عن أبي هريرة، عن ابن عباس قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد سجد خمس سجدات بغير ركوع، فقلت: يا رسول اللّه ما هذا؟
فقال:
جاءني جبرائيل فقال لي: يا محمد، اللّه يحبّ عليا فسجدت، ثم رفعت رأسي فقال لي: إن اللّه يحب الطاهرة الزكية فاطمة فسجدت، ثم رفعت رأسي فقال لي: إن اللّه يحبّ الحسن فسجدت، ثم رفعت رأسي فقال لي: إنّ اللّه يحبّ الحسين فسجدت، ثم رفعت رأسي فقال لي: إنّ اللّه يحبّ من أحبّهم فسجدت.
فصل عارض من لا يعلم و لا يفهم، جاهل مركب ليس له حظّ من السرّ المبهم، فقال بجهله المحكم: بيّن لنا عليا هو الاسم الأعظم، فقلت له: يا قليل الهداية و بعيد الدراية، أ لم تعلم أن الولاية هي المبدأ و الغاية، و هي أوّل فرض يفرضه العلي، و أوّل خلعة كمال يلبسها النبي، ثم يلبس بعدها خلعة النبوّة و الرسالة، فكم يقرأ في الدعاء فيقول: إنّي أسألك باسمك الذي خلقت به كل شيء و كتبته على كل شيء.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام