فهذا صريح في أن أنوار محمد و آل محمد (عليه السلام) كانت مع كل نبي سرّا، و الكون ليس لمجرده بل ليستفيدوا منه، و يقتفون آثاره و آثار آل محمد التي لا يعرف تفسيرها إلّا هم، و إلّا كيف يكون للنور السري مع كل نبي أثرا يقتفى و يهتدى به؟!
- و ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لمن سأله عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع و العناية الإلهية قال: «و اللّه قد كنت مع إبراهيم في النار؛ و أنا الذي جعلتها بردا و سلاما، و كنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق، و كنت مع موسى فعلّمته التوراة، و أنطقت عيسى في المهد و علمته الإنجيل، و كنت مع يوسف في الجبّ فأنجيته من كيد أخوته، و كنت مع سليمان على البساط و سخرت له الرياح» (الأنوار النعمانية: ).
و روى ابن الجوزي و القاضي عياض قول العباس يمدح النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و ردت نار الخليل مكتتما * * * تجول فيها و لست تحترق (الوفا بأحوال المصطفى: 28 الباب الثاني- ح 9، و ينابيع المودة: 14).
يا برد نار الخليل يا سببا * * * لعصمة النار و هي تحترق 249 ____________ (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى: - 168 الباب الثالث).
- و قال القسطلاني في المواهب: سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * * * هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد روح الوجود حياة من هو واجد * * * لو لاه ما تمّ الوجود لمن وجد عيسى و آدم و الصدور جميعهم * * * هم أعين هو نورها لما ورد لو أبصر الشيطان طلعة نوره * * * في وجه آدم كان أول من سجد
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام