____________ - و قال رسول البشرية (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا محمد النبي الأمي لا نبي بعدي، أوتيت جوامع الكلم و خواتمه، و علّمت خزنة النار و حملة العرش» (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى: الباب الثالث- الفصل الأول).
بحار الأنوار:.
251 و تصديق ذلك من طريق الاعتقاد، أن اللّه سبحانه يقول: عبادي من كانت له إليكم حاجة فسألكم بمن تحبّون أجبتم دعاه؟.
ألا فاعلموا أن أحب عبادي إليّ، و أكرمهم لدي، محمد و علي حبيبي و وليّي، فمن كانت له إليّ حاجة فليتوسل إليّ بهما، فإني لا أرد سؤال سائل سألني بهما، فإني لا أرد دعاءه، و كيف أرد دعاء من سألني بحبيبي و صفوتي، و وليّي و حجّتي، و روحي و كلمتي، و نوري و آيتي، و بابي و رحمتي، و وجهي و نعمتي، لا و إني خلقتهم من نور عظمتي، و جعلتهم أهل كرامتي و ولايتي، فمن سألني بهم عارفا بحقّهم و مقامهم، وجبت له منّي الإجابة؛ و كان ذلك حق علي.
و الاسم الأعظم هو ما يجاب به الدعاء؛ فهم الاسم الأعظم و الصراط الأقوم، و إليه الإشارة بقوله: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، سبّح ربك العظيم، و الأعلى اسم الذات، و العظيم جامع للذات و الصفات.
دليله ما ورد عنه حين رد الشمس، فقيل له: بما رجعت الشمس لك يا أمير المؤمنين؟
فقال (عليه السلام):
سألت اللّه باسمه الأعظم فردّها إليّ.
و روي أنه قال في دعائه عند الرجوع: باسمك العزيز، باسمك العظيم، و العزيز محمد، و العظيم علي، فمعنى قوله: سبّح اسم ربك العظيم، معناه سبّح اسم ربك العظيم الأعلى باسمه العظيم الأعلى، لأن تقديس الصفات توحيد الذات، و محمد و علي في العظمة أعلى من كل موجود، لأنّهما على الوجود، و حقيقة الموجود، و أقرب إلى الذات من سائر الصفات.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام