و إليه الإشارة بقوله: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، و ليس ذلك قرب المكان، لأن الرحمن جل عن المكان، بل ذلك قرب الصفات من الذات، و ذاك قرب الواحد من الأحد، لأنه الكلمة العليا التي لم تسبقها كلمة في الأزل، و لم تزل، و النور الذي شعشع عنه الوجود، ____________ و سائل الشيعة: و.
الأعلى: 1.
بصائر الدرجات: 217 ح 4 باب ان عنده الاسم الأعظم.
الصحيفة الصادقية: 232.
النجم: 9.
252 و انتشر من كماله كل موجود، و الاسم المقدم على سائر الصفات، لأن الأحدية تعرف بالوحدانية، فهو الاسم العلي العظيم..
و إليه الإشارة في التخصيص بقوله: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى، و المراد بالعبد هنا القرب، لأنه في المقام الخاص، فسمّاه بالاسم الخاص و كان الوحي إليه في ذلك المكان، أن عليا أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجلين.
فصل [أسرار الفاتحة] و بيان الفصل، اعلم أن أسرار الكتب الإلهية، و سرّ الولاية، و الهداية، و الرسالة، و الاسم الأكبر، و سر الغيب، في فاتحة الكتاب؛ و سرّ الفاتحة في مفتاحها، و هي بسم اللّه الرحمن الرحيم، و فيها إشارات ثلاث: الأولى: قوله سبحانه: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ، و المراد من الذكر و الوحدة قوله بسم اللّه الرحمن الرحيم، لأنها ذكر اللّه وحده.
الثانية: أن عدد حروفها 19، و عدد اسم و ا ح د 19 فهي، محتوية من الوحدة و التوحيد و الوحدانية، و الواحد صفة الأحد، و الواحد هو النور الأول، و هذا ذكر الذات بظاهر اسمها الأعظم.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام