الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

قوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ، قال: الغيب يوم الرجعة، و يوم القيامة، و يوم القائم، و هي أيام آل محمد.

و إليها الإشارة بقوله: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، فالرجعة لهم، و يوم القيامة لهم، و يوم القائم ____________ جامع الأسرار: 205 ح 394.

الآيات من أوّل سورة البقرة.

إبراهيم: 5.

254 لهم، و حكمه إليهم، و معول المؤمنين فيه عليهم.

و قوله الذين: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، قال: الصلاة بالحقيقة حب علي، إن الصلاة هي الصلة باللّه، و لا صلة للعبد بعفو الرب و رحمته و جواره إلّا بحب علي، فمن أقام حب علي فقد أقام الصلاة، و كل صلاة غيرها من المكتوبة المشروعة إذا لم يكن معها الولاية فهي مجاز، لا بل ضلال و وبال، لأنه قد عبد اللّه بغير ما أمر، فهو ضال في سلوكه، عاص في طاعته، معاقب في عبادته.

قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ، قال: الإنفاق الواجب الذي تحيى فيه النفوس، و تنجو به الأرواح و الأجساد من العذاب الأليم، و هو معرفة آل محمد، و كل إنفاق غير هذا فهو مجاز، و إن كان واجب الانفاق، و ما أفعل بإنفاق يقوى به النفاق؟

قوله: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ، يعني في حق علي، لأنهم إن لم يؤمنوا بما أنزل في حق علي فليس إيمانهم بغيره إيمانا، و إن قيل إيمان فهو مجاز لا ينفع..

و إليه الإشارة بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا؛ فذكر أنهم آمنوا و سمّاهم مؤمنين، ثم قال لهم: آمنوا، و هذا تنافس، و ليس بتناقض، و لكن معناه: يا أيها الذين آمنوا بمحمد آمنوا بعلي حتى يتم إيمانكم.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.