قوله: أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، يعني في حق علي.
قوله: وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، يعني يصدقون أن حكم الآخرة لعلي، كما أن حكم الدنيا مسلم إليه، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ، قال بهذا الدين.
وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال: بهذه المعرفة.
____________ النساء: 136.
الآيات من أوّل سورة البقرة.
255 فصل [معرفة الإمام بالنورانية] و من هذا الباب ما رواه سلمان، و أبو ذر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: من كان ظاهره في ولايتي أكثر من باطنه خفّت موازينه؛ يا سلمان لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يعرفني بالنورانية، و إذا عرفني بذلك فهو مؤمن، امتحن اللّه قلبه للإيمان، و شرح صدره للإسلام، و صار عارفا بدينه مستبصرا، و من قصر عن ذاك فهو شاك مرتاب، يا سلمان و يا جندب، إن معرفتي بالنورانية معرفة اللّه، و معرفة اللّه معرفتي، و هو الدين الخالص، بقول اللّه سبحانه: وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و هو الإخلاص، و قوله: حُنَفاءَ و هو الإقرار بنبوّة محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو الدين الحنيف، و قوله: وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ، و هي ولايتي، فمن و الاني فقد أقام الصلاة، و هو صعب مستصعب.
وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ، و هو الإقرار بالأئمة، وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ أي و ذلك دين اللّه القيم.
شهد القرآن أن الدين القيم الإخلاص بالتوحيد، و الإقرار بالنبوّة و الولاية، فمن جاء بهذا فقد أتى بالدين.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام