و المراد هنا مات أو قتل الوصي، لأنّهما شيء واحد، و معنى واحد، و نور واحد، اتّحدا بالمعنى و الصفة، و افترقا بالجسد و التسمية، فهما شيء واحد في عالم الأرواح «أنت روحي التي بين جنبيّ»، و كذا في عالم الأجساد: «أنت منّي و أنا منك ترثني و أرثك»، «أنت منّي بمنزلة الروح من الجسد».
و إليه الإشارة بقوله: صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، و معناه صلّوا على محمد، و سلّموا لعلي أمره، فجمعهما في جسد واحد جوهري، و فرّق بينهما بالتسمية و الصفات في الأمر، فقال: صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، فقال: صلّوا على النبي، و سلّموا على الوصي، و لا تنفعكم صلواتكم على النبي بالرسالة إلّا بتسليمكم على علي بالولاية.
يا سلمان و يا جندب، و كان محمد الناطق، و أنا الصامت، و لا بد في كل زمان من صامت و ناطق، فمحمد صاحب الجمع، و أنا صاحب الحشر، و محمد المنذر، و أنا الهادي، و محمد صاحب الجنة، و أنا صاحب الرجعة، محمد صاحب الحوض، و أنا صاحب اللواء، محمد صاحب المفاتيح، و أنا صاحب الجنة و النار، و محمد صاحب الوحي، و أنا صاحب الإلهام، محمد ____________ مسند أحمد: ط م و: 159 ح 772 ط.
ب و صحيح الترمذي: ح 3712.
آل عمران: 61.
آل عمران: 144.
تقدّم الحديث.
تقدّم الحديث.
الأحزاب: 56.
257 صاحب الدلالات، و أنا صاحب المعجزات، محمد خاتم النبيين، و أنا خاتم الوصيين، محمد صاحب الدعوة، و أنا صاحب السيف و السطوة، محمد النبي الكريم، و أنا الصراط المستقيم، محمد الرءوف الرحيم، و أنا العلي العظيم.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام