الأنبياء: 103.
الكامل لابن عدي: رقم 2053.
الأعراف: 46.
ينابيع المودّة:.
فضائل الصحابة لأحمد:، و مسند أبي يعلى: ح 7493.
المدثر: 30.
مقتل الحسين للخوارزمي:.
نوادر الأصول للترمذي: أصل 67.
292 عترته و شيعتهم من خلافهم، و من خلاف شيعتهم الأنبياء، فهم سادة الأوّلين و الآخرين، فالكل لهم و إليهم و عنهم و بهم، فلذا لا يبقى يوم القيامة ملك مقرّب و لا نبي مرسل إلّا و هو محتاج إليهم، و لم يشرك معهم أحد إلّا شيعتهم، فالداران ملكهم و الوجودان ملكهم، و العبد في نعمة سيده يتقلّب و آل محمد هم النعمة الظاهرة و الباطنة، دليله قوله سبحانه: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فمن سكن هذه المملكة و لم يشكر لآل محمد لم يشكر اللّه، و من لم يشكر اللّه كفر، فمن لم يشكر لآل محمد (عليهم السلام) فقد كفر، و إليه الإشارة بقوله: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ و إذا وجب شكر أبوي الولادة و الشهوة و الطبع وجب بطريق الأولى شكر أبوي الإيجاد و الهداية و العقل و الشرع، فويل للمنكرين لفضلهم، الجاحدين لنعمتهم، المكذّبين بعلوّ درجتهم إذا جاءوا إلى حوضهم غدا ليردوه، و كيف يردوه و قد أنكروا أمرهم و ردوه؟
و إلى هذه المقامة أشار ابن طاوس فقال: اشكر لمن لو لا هم لما خلقت، فهم (صلّى اللّه عليهم) مشكاة الأنوار الإلهية، و حجاب أسرار الربوبية و لسان اللّه الناطق في البرية، و الكلمة التي ظهرت عنها المشية و صفات الذات المنزّهة عن الأينية و الكيفية، فمن صلّى عليهم فقد سبّح اللّه و قدّسه، لأن في ذكر الصفات تنزيه الذات، و هم جمال الصفات المنزّهة التي تجلّى فيها جلال الذات المقدّسة، و إليه الإشارة بقوله: بالكلمة تجلّى الصانع للعقول، و بها احتجب عن العيون:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام