الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

لهم، و شهادة الأنبياء على أممهم بالتبليغ لهم و حشر الخلائق إليهم و حسابهم عليهم، و خطاب اللّه يوم القيامة لهم و الدرجة العليا لهم، و مالك و رضوان ممتثلان لأمرهم مأموران بطاعتهم، لأنّهم حجج اللّه على أهل السّماوات و الأرضين، و إليهم أمر الخلائق أجمعين، منّا من ربّ العالمين، و ويل للمنكرين، عند طلوع شمس اليقين.

____________ النساء: 41.

الاسراء: 71.

الصافات: 24.

296 فصل [معنى الحساب] و الحساب يوم القيامة عبارة عن النظر في الصحائف، و إليه الإشارة بقوله: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ و هي آخر آية نزلت.

و الصحائف في الدنيا تعرض على النبي و الولي، و في الآخرة يختص بحكمها الولي موهبة من الربّ العلي، فمن كبر عليه هذا العطاء، و استكبر هذه النعماء، فليمدد بسبب إلى السماء.

فصل و الحساب هو تعيين أهل الجنّة إلى الجنّة و أهل النار إلى النار، و ذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الأجساد و الأشباح، و الأصلاب و الأنساب، و إليهم عوده و مآبه يوم الحساب بنصّ الكتاب، دليله قوله: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ هكذا بلفظ التثنية، و هو أمر لمن له الحكم في ذلك اليوم، و قد أجمع المفسّرون و فيهم أبو حنيفة في مسنده رواية عن الأعمش عن أبي سعيد الخدري أنه إذا كان يوم القيامة قال اللّه: يا محمد يا علي قفا بين الجنة و النار، و ألقيا في جهنّم كلّ كفّار كذّب بالنبوّة، و عنيد عاند في الإمامة، فتعيّن أن عليا حاكم يوم الدين بأمر رب العالمين.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.