يؤيّد هذا قوله سبحانه: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ و هي يوم الرجعة و يوم القيامة، و يوم ____________ البقرة: 281.
ق: 24.
بحار الأنوار: ح 27 و: ح 58.
إبراهيم: 5.
297 القائم، فيوم الرجعة حكمه لهم، و يوم القائم حكمه لهم، فهذه الثلاثة أيام لآل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فصل و هذا هو الإيمان بالغيب، و إليه الإشارة بقوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ و معناه يصدّقون بأيام آل محمد فمدح من آمن بها، فمن آمن بها آمن باللّه، و من لم يؤمن بها لم يؤمن باللّه.
____________ البقرة: 3.
298 فصل [مناقب الكرّار بلسان المختار (عليهما السلام)] بيان وصل: علي ناصر محمد و معاونه، و أبوه كافل النبي و مربّيه، و هو حامل رايته في كل موطن و مساويه، و باذل نفسه دونه و مساويه و مفديه، و روحه على جسده «أنت روحي التي بين جنبيّ» و مستودع علمه «ما أفرغ جبرائيل في صدري حرفا إلّا و قد أمرت أن أفرغه في صدر علي» و ساعده المساعد و سيفه الضارب، و أسده الغالب، أدعوا لي فارس الحجاز «أين الكاشف عن وجهي الكربات».
فهو إن شككت صنوه و أخوه «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» و صاحب ميراثه و نسبه «أنت أنا و أنا أنت»، و شقيق نفسه و صاحب دعوته «أنت منّي و أنا منك لحمك لحمي و دمك دمي و مقامك مقامي» «أنت الخليفة بعدي و إمام أمّتي من والاك فقد و الاني، و من عاداك فقد عاداني»، [أنت] كذلك منّي في كل مقام إلّا النبوّة و إني لا أستغني عنك في الدنيا و لا في الآخرة، و إنك في يوم القيامة تحيى إذا حييت، و تكسى إذا كسيت، و ترضى إذا رضيت، و إن حساب الخلق عليك و عودهم إليك، و لك الكوثر و السلسبيل غدا و أنت الصراط السوي لمن اهتدى، و لك الشفاعة و الشهادة، و لك الأعراف و أنت المعرّف، و لك الجواز على الصراط و دخول الجنة و نزول المساكن و القصور، و أنت تدخل أهل الجنة إليها و أنت تجيز أهل النار إليها و أنت تلقي حطبها عليها و لواء الحمد في يديك، و هو سبعون شقة كل شقة وسع ما بين الشمس إلى القمر، و آدم و من دونه تحت لوائك و الأنبياء من شيعتك يوم القيامة، و لا يدخل الجنّة إلّا من عرفته و عرفك، و لا يدخل النار إلّا من أنكرته و أنكرك.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام