____________ مريم: 65.
الجاثية: 36.
الجاثية: 36.
البقرة: 210.
الحشر: 2.
البقرة: 111.
309 عليه آياته، ولّى مدبرا، و صدّ مستكبرا، لأنه لم يؤمن بها من الأزل و لم يزل، فلذلك لم يؤمن بها اليوم، و لم ينقد مع القوم، و كيف يعرفها في عالم الأجسام و الأشباح؟
و قد أنكرها في عالم الأرواح، فهو في عالم الأجساد ممسوخ، و من عالم الأرواح مفسوخ، و في سجين مرسوخ، لأن الجسد تابع للأرواح و إليه الإشارة بقوله: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ لأن الإيمان من ذلك اليوم.
دليله قوله: الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ في ولاية علي الذي أخذ عليهم عهدها في الأزل و قوله: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني يصلون حبّ اللّه بحب محمد، و حب محمد بحب علي، و حب علي بحب فاطمة، و حب فاطمة بحب عترتها.
وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ في ترك الولاية وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ لمن لم يؤمن بآل محمد.
دليل ذلك أن رجلا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): إنّي أحبّك.
فقال له:
كذبت إنّ اللّه خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم عرض عليّ المطيع منها و العصاة فما رأيتك يوم العرض في المحبين، فأين كنت؟.
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أعداؤنا مسوخ هذه الأمّة.
و من أنكر فضل آل محمد (عليهم السلام) فهو عدوّهم، و إن كثر صومه و صلاته فإن عبادة إبليس أعظم و أكثر، فإن ذلك ضاع عند عصيانه و خلافه، و لا فرق بين عصيان الرب و عصيان الإمام.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام