الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

فصل ثم إنّهم اعتبروا في الدين قول الأوزاعي، و أبي نعيم، و المغيرة بن شعبة، و سفيان الثوري، و اطرحوا قول آل محمد الذين نزل عليهم القرآن و ولاهم، و الحكمة فيهم و عنهم و منهم.

فصل و ما كفاهم هذا الضلال حتى نسبوا من دان بدين آل محمد أنه يدين بدين اليهود، و قالوا: 327 إنّ المذهب الذي في أيدي الشيعة مأخوذ من كتاب يهودي كان مودعا عند جعفر الصادق (عليه السلام)، ثم ما كفاهم هذا الكفر و الإلحاد، حتى انهم جعلوا ما نقل عن أهل اللّه و حزبه أنه مأخوذ من كتب اليهود.

و ما نقل عن أبي هريرة أنه مأخوذ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكذبوا ما نقل عن أمناء الوحي و التنزيل، و أولياء الرب الجليل، و اعتبروا قول المغيرة بن شعبة الذي سبّ أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) على المنبر.

فصل ثم ما كفى هذا الكفر حتى انهم سمّوا شيعة علي أنهم حمير اليهود، فجعلوا حزب اللّه حمير اليهود، و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي حزبك حزبي و حزبي حزب اللّه.

فإذا قلت لهم: بما ذا جاز لكم أن تسمّوا شيعة علي بهذا الاسم، و ربّهم اللّه، و نبيّهم محمد، و شهرهم رمضان، و قبلتهم الكعبة و حجّهم إليها، و هم قوم يخرجون الزكاة، و يصلون الأرحام، و يوالون عليا و عترته، فبما ذا صاروا حميرا لليهود؟

فهلّا يقولون لا نعلم أن شيعة علي لا ذنب لهم عند المنافقين، يسمّون به حمير اليهود، غير حبّ علي الذي لو أن العبد جاء يوم القيامة و في صحيفته أعمال النبيين و المرسلين، و ليس معها حب علي فإنّ أعماله مردودة، و هل يقبل ما لا كمال له و ما لا تمام إلّا الدين القيم الكامل و هو حبّ علي؟

و كذا لو كان في صحيفته جميع السيئات و ختمها الولاية فإنه لا يرى إلّا الحسنات، و أين ظلام السيئات عند البدر المنير، أم أين مس الخطيئات عند نور الإكسير؟

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.